السيد الطباطبائي
147
تفسير الميزان
وقول آخر : " إن مشاركته في الأموال أنه أمرهم أن يجعلوها سائبة وبحيرة وغير ذلك وفي الأولاد أنهم هو دوهم ونصروهم ومجسوهم كما عن قتادة . وقول آخر : إن كل مال حرام وفرج حرام فله فيه شرك كما عن الكلبي وقول آخر " إن المراد بالأولاد تسميتهم عبد شمس وعبد الحارث ونحوهما ، وقول آخر : هو قتل الموؤودة من أولادهم كما عن ابن عباس أيضا ، وقول آخر : إن المشاركة في الأموال الذبح للآلهة كما عن الضحاك إلى غير ذلك مما روى عن قدماء المفسرين . وقوله وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا " أي ما يعدهم إلا وعدا غارا بإظهار الخطأ في صورة الصواب والباطل على هيئة الحق فالغرور مصدر بمعنى اسم الفاعل للمبالغة . قوله تعالى " : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا " المراد بعبادي أعم من المخلصين الذين استثناهم إبليس بقوله : " إلا قليلا " بل غير الغاوين من أتباع إبليس كما قال في موضع آخر : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين : الحجر 42 والإضافة للتشريف . وقوله : " وكفي بربك وكيلا " أي قائما على نفوسهم وأعمالهم حافظا لمنافعهم متوليا لأمورهم فإن الوكيل هو الكافل لأمور الغير القائم مقامه في تدبيرها وإدارة رحاها ، وبذلك يظهر أن المراد به وكالته الخاصة لغير الغاوين من عباده كما مر في سورة الحجر . وقد تقدمت أبحاث مختلفة حول قصة سجدة آدم نافعة في هذا المقام في مواضع متفرقة من كلامه تعالى كسورة البقرة وسورة الأعراف وسورة الحجر . بحث روائي في تفسير العياشي عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : في قوله : " وإن من فرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة " قال : هو الفناء بالموت أو غيره ، وفي